على هامش مبارة قوافل قفصة ونجم المتلوي ( 2-2) اليعقوبي: سرق منا الانتصار

قبل الحديث عن مباراة قوافل قفصة ونجم المتلوي نشير الى الحركة النبيلة التي قام بها الشابان عبد الحميد القطاري وصالح الهنشيري وهما من ذوي الاحتياجات الخاصة حين كرما ممثلي قواتنا الأمنية واهدائهم باقة ورد وشهادة تقدير في لقطة أسعدت الجميع أما عن المباراة فقد بدأها الزائرون بقوة ومنذ الدقيقة الاولى نجح باسيرو في امضاء الهدف الاول بعد ضربة مخالفة من الخرائفي وبهتة من دفاع القوافل لتكون المفاجأة صادمة للمحليين الذين ارتبكوا ولم يقدروا على فرض أسلوب لعبهم بل تعددت التمريرات الخاطئة وغاب التركيز عن اكثر من لاعب رغم نصائح المدرب اليعقوبي ومساعده خميلة وبان واضحا تأثر لاعبي القوافل بقبول هذا الهدف من خلال غياب الحلول الهجومية رغم توفر فرصتين لجاك بيسان وغازي شلوف.
سيناريولقاء المرسى يعاد
عدم قدرة المحليين على العودة في النتيجة في النصف ساعة الاولى من المباراة والارتباك الواضح في البناء الهجومي عاملان ساعدا اكثر ابناء النجم الذين تفطنوا للفراغات التي كان يتركها ظهيرا القوافل لينجح الغرسلاوي في وضع زميله المزليني امام المرمى وهذا الاخير يمضي الهدف الثاني بكل يسر لتكون البداية أكثر من متميزة للزائرين مثلما يؤكد ذلك مدربهم الكوكي قائلا :سيناريو بداية اللقاء كان مثاليا بالنسبة الينا حيث استغللنا كما ينبغي الارتباك الواضح في صفوف القوافل بعد قبوله لهدفين وتمكنا بصفة خاصة من اغلاق المنافذ المؤدية الى شباكنا مع الاعتماد على الهجومات السريعة بعد ان لاحظنا الفراغات التي كان يتركها ظهيرا الفريق المنافس.
تغيير هجومي وهدف حاسم
أمام الاسبقية التي حصل عليها الضيوف كان لابد للمدرب اليعقوبي ان يتحرك ويقوم بالتغيير فكان ذلك باقحام فخرالدين قلبي مكان محمد كي الذي لم يكن في يومه وبالفعل تحسن أداء المحليين وتخلصوا تدريجيا من الارتباك وتعددت المحاولات خاصة بواسطة الظهير المتميز أيوب التليلي الذي نجح في الحصول على ضربة جزاء جسمها برهان غنام وهذا الهدف اعاد التوازن للقوافل مثلما أشار إلى ذلك الممرن اليعقوبي قائلا : بالفعل تذليل الفارق قبل نهاية الشوط الأول جعلنا نتحرر من أعباء المباراة وتمكنا من الضغط على المنافس في مناطقه كما أصلحنا عملية التمركز وإعادة التمركز وكنا قريبين من انهاء الفترة الاولى بهدف ثان لولا التسرع وغياب التركيز.
سيطرة عقيمة
في الشوط الثاني كانت الأفضلية لأبناء الدار فشاهدنا ومنذ البداية ضغطا على دفاع النجم بحثا عن الهدف الثاني والعودة في اللقاء لكن الأمر كان صعبا في الربع ساعة الاول من الفترة الثانية نتيجة حسن تمركز خط الدفاع بقيادة أيمن العياري وسيسيكو والمجهودات الكبيرة التي كان يقوم بها باسيرو ومحمد جمعة في قطع الكرة انطلاقا من وسط الميدان قبل أن ينجح من جديد المدافع أيوب التليلي في الحصول على ضربة جزاء ثانية بعد عرقلة من أشرف الزواغي صوبها غنام على القائم وتابعها المهاجم بيسان ممضيا هدف التعادل للقوافل في سيناريو جديد قال عنه الممرن اليعقوبي: هو سيناريو مكرر لما عرفناه في اللقاء ضد مستقبل المرسى وعودتنا في المباراة لم تكن سهلة أمام الطريقة المتوخاة من المنافس وأكدنا مرة أخرى قوة شخصية اللاعبين الذين بحثوا عن الهدف الثالث وتحقيق الفوز ولكن هذا لم يحصل لعدة أسباب من بينها خاصة تغاضي الحكم الجوادي عن منحنا ضربة جزاء شرعية في نهاية المباراة.
ولئن كانت الأفضلية والسيطرة من جانب أبناء القوافل في اغلب فترات الشوط الثاني فقد كان بإمكان الزائرين وفي مناسبتين على الأقل الوصول مجددا إلى شباك الحارس الثامري لو أحسن ارنست ثم الخرائفي التعامل بعض الهجومات المعاكسة مثلما يؤكد ذلك مدرب الفريق الكوكي: صحيح أننا قبلنا اللعب نوعا ما في الشوط الثاني وحاولنا المحافظة على الأسبقية لكن لم ننجح في استغلال المساحات التي كان يتركها لاعبو القوافل لنكتفي بنقطة التعادل في تنقل صعب وأمام منافس لا يستحق بالمرة الوضعية التي هو عليها.
أما مدرب القوافل اليعقوبي فقد كان متأثرا في نهاية المباراة وعبّر عن غضبه من أداء الحكم نصر الله الجوادي قائلا : ليس من السهل العودة في اللقاء بعد قبول هدفين ولكن رغم هذا التعادل فقد أكدنا مرة اخرى ان الفريق يتحسن وأنه قادر على ما هو أفضل وسنخوض مقابلاتنا القادمة بعزيمة اكبر وسنسعد حتما جماهير القوافل ولكن لابد من إعطائنا حقنا لأننا حرمنا اليوم من ضربة جزاء أخرى على الأقل دون سبب.

Comments

comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله